وما ينطق عن الهوى

وما ينطق عن الهوى

هذه المقالة نشرتها في مدونتي السابقة بتاريخ 30-11-2006

كنت أقرأ اليوم بالقرآن واستوقفتني آية في سورة القمر,,,

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (10) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ (14) وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (15) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16)

تذكرت ايميل وصلني قبل فتره فيه صور لقبور بعض الانبياء عليهم السلام و صور لجثة فرعون و صور لسفينة نوح! وأنهم اكتشفوا آثار فوق أحد الجبال في الأردن يُعتقد بأنها ترجع لسفينة نوح عليه السلام,,,

يعتقد بأن هذه سفينة نوح عليه السلام على جبل الجودي

يعتقد بأن هذه سفينة نوح عليه السلام على جبل الجودي



وبما اننا نتكلم عن سفينة نوح عليه السلام, قرأت قبل مدة على الانترنت مواضيع ومقالات تشكك في صحة أن سفينة نوح عليه السلام حملت على متنها من كل مخلوق زوجين اثنين وأن هذه الحيوانات على السفينة يعتبرون بأنهم أجداد جميع المخلوقات الموجودة اليوم ولسبب بسيط من وجهة نظرهم أنه من المستحيل منطقيا حصر جميع المخلوقات وجمع زوجين من كل مخلوق!

وقرأت ايضاً مقال أعتقد أنه للكاتب فهد الاحمدي في جريدة الرياض “مو متأكد” يتحدث عن نفس الموضوع, قال أنه في ذلك الوقت لم تكن هناك كل هذه المخلوقات الموجودة اليوم, ففي بداية الحياة البشريه وبداية العالم لم يكن تنوع المخلوقات مثل ماهو موجود اليوم, بل كان يعيش على الأرض مخلوقات تفرعت منها جميع الفصائل اليوم, مثلا الأسد والنمر والفهد والقطط جميعها ترجع الى فصيلة واحده وتصفنف في علم الأحياء تحت تصنيف واحد, وجميعها تنوعت مع الزمن “بمشيئة الله” للتكيف مع البيئة المحيطه بها, فمن ذلك نستنتج أن من كان يعيش في ذلك الوقت ومن حمله نوح عليه السلام في السفينة كانا أبوين هذه الفصائل كلها وتفرع من نسلهما مانراه اليوم.

لكي لا يحدث التباس عند البعض, يختلف ما اتحدث عنه هنا عن ما يُقر به كثير من العلماء وأعني هنا نظرية داروين للتطور, واللتي تنص على أن الإنسان في الأصل قرد ولكن تطور مع الزمن ليتكيف مع امحيط الذي يعيش فيه حتى وصلنا إلى مانحن عليه اليوم معشر البشر “يعني لا أحد يزعل إذا انقاله ياقرد :D “, نحن نُقر ونؤمن بما أنزله الله في كتابه وتبيينه في قضية خلق أبونا آدم عليه السلام من تراب وأن البشر لم يكونوا نتيجة تطور أي مخلوق آخر.

ومن وجهة نظري في هذا الموضوع”وان كنا لا نحتاج إلى إثبات علمي لأن القرآن قطع كل سُبل الشك في هذه المسألة”, لو نظرنا إلى السلالات اللتي تنتمي الى نفس الفصيلة, كما ذكرنا القطط والاسود والنمور, تشترك جميعها في صفات محدده, فـمهما تطورت وتفرعت, يبقى أصلها ثابت من دون تغيّر, أما الانسان والقرد وإن تشابها في بعض الجينات الا ان الفرق شاسع بينهم والا لما تم فصلهم في تقسيمات علم الأحياء!

3 تعليق

  1. مبروك إفتتاح مدونتك , و اخيراً .. طال الإنتظار ..
    معجبة بمشاركتك الأولى .. منها للأجمل إن شاءالله ..

  2. السلام عليكم

    فقط أحببت أن أضيف
    أن القرود والخنازير هم ” بشر ” خسفهم الله عز وجل
    لذلك نجد تشابه الجينات كما تفضلت

    تحياتي

  3. وعليكم السلام

    شكرا لكم جميعا..

    اخوي قاسم, على حسب علمي ان الموضوع فيه اختلاف ولو اني ارجح القول اللي يقول ان اللي مسخهم الله الى قرده وخنازير لم يتناسلوا وانما ماتوا بعد 3 ايام من مسخهم. لا اذكر نص الحديث حرفيا ولكن في صحيح مسلم “فيما معنى الحديث” ان الله لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا.

    شكرا لمشاركتك عزيزي

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

تويتر