غزال1 و النظاره السوداء

غزال1 و النظاره السوداء

 

 

انقطعت عن تحديث هذا المكان من مدة ليست بالقصيرة وكم حاولت وحاولت الرجوع ولكن تكللت كل المحاولات بالفشل الذريع وبدون سبب سوا العجز! ولكن بالامس وانا اتنقل بين الصحف اليومية كعادتي كل صباح “طحت” على مقال في جريدة الرياض للكاتب المبدع فراس بن حازم حقيقة السيارة السعودية وبصراحة لم يستفزني شيء للكتابه من جديد أكثر من هذا المقال!

 

اختصار كلام الاستاذ فارس بان لا فضل لجامعة الملك سعود ولا الـ 55 طالبا العاملين على مشروع السيارة السعودية غزال 1 سوى دفع المال و اختيار اللون أما باقي قطع السيارة و والتصاميم تمت بواسطة خبراء غربيين. ما اختلفنا يا استاذ فارس ان هذا ماحصل, ولكن حسب خبرتي المتواضعه في امور الحياة فأعتقد أن ماحصل هو مايطابق العقل والمنطق! فلا يمكن ومن المستحيل ان نصبح مخترعين ومبدعين مابين عشيّة وضحاها!

 

المهندس يحتاج الى دراسه 5 سنوات حتى يكون مهندس مبتديء, والطبيب يحتاج الى دراسة وتطبيق اكثر من 7 سنوات ليصبح طبيب مبتديء, ولا يمكن لكاتب أن يصل الى مرحلة كتابة مقالات الا بعد سنوات وسنوات من القراءه والاطلاع.

 

قبل 5 سنوات كنت في رحلة الى ماليزيا وشدتني كثيرا سيارة سمعت بها لأول مره في ماليزيا, سيارة من شركة بروتون الماليزية. يفتخر الشعب الماليزي بهذه السيارة الماليزية الصنع حتى لا تكاد تقف في أي مكان الا وترى 80% من السيارات المتواجدة في المكان من انتاج شركة بروتون.

 

دار بيننا وبين سائق التاكسي في كوالا لامبور نقاش حول هذه السيارة وعن تاريخ ماليزيا في صناعة السيارات. قال ان بداية صناعة السيارات في ماليزيا بدأت باستضافة مصانع بعض شركات السيارات في ماليزيا, بحيث يتم جلب جميع قطع السيارات من المصانع الاصلية ويتم تجميع قع السيارات في المصنع الماليزي باشراف الشركات الام و بأيدي ماليزية. بعد ان هيئت الايدي العاملة الماليزية قاموا بافتتاح أول مصنع ماليزي لصناعة سيارات ماليزية بحيث تجلب القطع من شركات مختلفة حول العالم ويتم تجميعها بالكامل تحت ماركة ماليزية وبذلك انتجت أول سيارة ماليزية.

 

بعد فترة من انتاج السيارة الماليزية بهذه الطريقة بدأت الحكومة الماليزية بافتتاح مصانع أخرى لصناعة قطع السيارات التي من الممكن تصنيعها داخل ماليزيا بدل من استيرادها من دول أخرى, ومع مرور السنوات استطاعوا صناعة سيارات ماليزية بالكامل.

 

الشاهد من الموضوع, بأن مافعلته الجامعه وبغض النظر عن نوايا القائمين عنها “حتى وان كانوا يهدفون للمفاخره فقط” فهم أفادوا 55 شاب سعودي. استفدنا من هذه التجربة بنقل جزء بسيط من تقنية صناعة السيارات الى 55 شاب سعودي قادرين على الاستمرار في هذا المجال وانتاج سيارات غزال 2 و غزال 3 بنفس الطريقة وباشراف خبراء غربيين و شرقيين حتى ينقلون الخبرة والمعلومات الكافية للبدئ في استبدال بعض المكونات بمكونات سعودية الصنع ومن الطبيعي أن يستمر هذا المشروع لسنوات وسنوات قبل أن نرى سيارة سعودية الصنع با.

 

انجاز الجامعه والطلبة السعوديين حتى وان اقتصر في الوقت الحاضر على اختيار اللون والاسم فقط, فهو انجاز يستحق الاشادة ومن واجبنا نزع النظاره السوداء والتفاؤل ودعم الانجازات السعودية مهما كانت صغيرة, لن يكون هناك انجاز عظيم دون المرور بالكثير والكثير من الانجازات الصغيرة.

 

 

 

قال غاندي: في البداية لن يلتفتوا لما تقوم به … ثم سيسخرون منك .. وبعدها يحاربونك .. وفي النهاية ستنتصر .

9 تعليق

  1. مقال رائع أخي عبدالله ومرحبا بك بعد غياب

    فعلا تحقيق النجاح وصناعة الاستثمار الجديد لايأتي بين ليلة وضحاها .. لابد من ازاحة الستائر
    السوداء اللي تمنع وصول ضوء الأمل .. نحو تحقيق مستقبل باهر وغض الطرف عن مثبطين للهمم ليس لهم هم سوا تقليص مساحة الابدع بعباراتهم المعاكسة للتفاؤول في مجال تفوق الغرب به علينا منذ فتره ليست بالقصيره .
    كل التوفيق للقائمين على هذه السياره .
    دمت بود

  2. أخي عبدالله،
    أتفق معك من ناحية أهمية التفاؤل، والنظر بمفهوم “أول الغيث قطرة”
    لكننا كشعب خدعنا مئات المرات، وباعوا علينا الوهم حتى رقصنا من الفرح! كما يقول أحمد مطر “جدتي تحكي الحكايات لنا حتى ننام، جدتي معجبة جداً بأسلوب النظام! ”
    يدور الحديث حول السيارة المسماة “سيارة سعودية” وليس لها من “السعودة” إلا لونها! وأتمنى أن يكون ما يدور خاطئاً وأن توضح الجامعة تفاصيل المشروع.
    أنا سعيد جداً ومتفائل كثيراً، بالشباب السعودي الذي يشارك في مثل هذه المشاريع، لو كان فعلاً اكتسب الخبرة وتقدم خطوة، لكني أشعر بالأسى إن كان قد تم استغلاله في صناعة الوهم.. وخسر هو وخسرنا نحن!
    أتريد خطوة أولى وإنجازاً صغيراً؟ فلنصنع مركبة صغيرة! فلنقم نحن بتجميع محركات سيارات ولو كانت بدائية، دعنا نقم بتصنيع قطع غيار السيارات وندرسها في جامعاتنا في تخصصات دقيقة.

    غزال ١ ليست خطوة أولى لنجاح وطن، وغاية أمنيتي أن تكون كذبة أخيرة.

  3. مع احترامي لما كتبت أخي الكريم ولنظرتك الوردية
    غزال كذبة جديدة من جامعة الملك سعود، كفانا خداعاً لأنفسنا، سئمنا من تمثيل دور الشعب الطيب الذي يصدق ويتلقف كل شيء .. لو انهم قالوا الحقيقة وأخبرونا أنها مجرد تجميع فقط لا غير لكان أمراً مفرحاً .. أما أن (يستغفلونا) ويخبروننا أنهم صنعوا وابتكروا أول سيارة سعودية ثم تكون الحقيقة أن كل ذلك كذب، فلن نشجعهم ولن نخدع أنفسنا كالعادة

  4. وجهة نظرك منطقية وعقلانية

    لا يمكن نكران جهود هؤلاء الطلبة ودعم الجامعة لمثل هذا الأمر

    حتى لو كانت مثلما قال بتصنيع غربي وتجميع سعودي المهم انهم استطاعوا عمل

    شئ جميل لا أحد ينكره هذه البداية فقط والقادم سيكون أفضل بإذن الله

    شكرًا لك

  5. ما اختلفنا انها خطوة جيدة …الاختلاف على موضوع الضحك على الدقون و الهيلمان اللي ماله أساس
    الناس اللي انتقدوا الموضوع ما كانوا لابسين نضارة سوداء لكنها نظارة بعدسات واقعية. أعتقد ان لبس النظارات اللي تخليك تشوف ان “الحياة بقى لونها بمبي” على قولتهم ضررها أكبر من نفعها بل تؤدي الى نتائج عكسية، ايش استفدنا من سنوات التخدير السابقة لما قالوا لنا ان عندنا أحدث شبكة طرق و أكبر مطار في العالم و أفخم ناطحة سحاب؟!!!

  6. لو شاهدت لقاء القائمين على مشروع السيارة في قناة الإخبارية لعرفت سبب الإنتقاد .. محاولتهم لتسمية السيارة بالإختراع ، ومحاولتهم لعد الإفصاح عن الشركاء، تكتمهم على الميزانية المصروفة ، ابتعادهم عن التفاصيل … كل هذي الأمور لاتدعو إلى التشجيع .. لو كان الأمر كما ذكرت في قصتك الماليزية للزمنا الفرح والتشجيع فسنكون أمام منتج سعودي ملموس ومعروفة تفاصيله ..

    يارجال على الأقل صورها تمشي على طعوس الثمامة :)

  7. مرحبا جميعا, أحمد, وليد, خالد, نوفه, حنان, ابراهيم

    شكرا لردودكم والـ “شبّه” فيني :D

    عموما انا ما اختلف معكم كثير, وانا قلت في المقال هالجملة “لشاهد من الموضوع, بأن مافعلته الجامعه وبغض النظر عن نوايا القائمين عنها “حتى وان كانوا يهدفون للمفاخره فقط” فهم أفادوا 55 شاب سعودي” الجامعه تمارس التخدير .. ممكن. الجامعه تلعب عالدقون .. جايز. ولكن مانتجاهل حقيقة ان فيه 55 شاب سعودي اطلعوا على الموضوع, دخلوا في موضوع صناعة السياره ولو نظريا الجامعه بالاخير جهه بحثية فقط, انتقال المعرفة من مصانع السيارات و اقسام هندية السيارات في الجامعات التي تم التعاون معها “جامعة قراز النمساويه” ومحصلة الاطلاع هذا بان الشباب استفادوا .. ولو لم يستفد من الـ 55 شاب الا شاب واحد فقط .. هذا كافي بالنسبه لي لان هالشاب هو اللي بعد سنوات راح يصنعلنا سياره سعودية 100%.

    هدفي من هذا المقال هو دعم الشباب, لم اهدف ابدا لتلميع الجامعه, الموضوع ماله علاقه بالاحلام الورديه ولا اني اشوف الدنيا بنظاره بمبي مثل ماقلتوا “حسيتني بنت 15 خخخ” الموضوع كله تقدير لجهود 55 شاب اشتغلوا على مشرو يعتبر الاول من نوعه في المنطقه واذا استمرينا بتحطيم كل من طلع بشغله جديدة من باب اننا حاقدين عالمؤسسات الحكومية وماخذين فكرة سيئة عنهم, ماعمرنا راح نتطور ولا عمرنا لا راح نشوف أي ابداع.

    الابداع ينتج من الفرد .. ويُقتل من قبل المجتمع .. كل اللي اطلبه منكم سواء اتففنا او اختلفنا على مدى مصداقية الدعم الرسمي للمشاريع هذي .. انكم ما تاخذون الشباب بذنب المؤسسات الرسمية.

  8. اكبر نصاب من قال اننا اخترعنا سيارة غزال , لا وبعد يقول اكتشف علاج للسرطان وعنده معجزات كثيرة سحربة من سحر بهتانا ونشك بكاتب المقال اعلاة

  9. اكبر نصاب من قال ان السعودية صنعة اصلا ماتعرف

الروابط العائدة

  1. Tweets that mention غزال1 و النظاره السوداء | مدونة عبدالله الدريعان -- Topsy.com - [...] This post was mentioned on Twitter by Ali Al-Brahim and Faten Bantan , Rayan. Rayan said: RT @a_driaan: في ...

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

تويتر