
5 أشياء تعلمتها من ستارت أب وييك اند الرياض

ستارت أب ويك إند حدث فريد من نوعه يستمر لمدة 54 ساعة ويتمحور حول تصميم وبناء مواقع على الانترنت وتطبيقات للهواتف الذكية يمكن أن تتطور إلى شركات في أقل من ثلاثة أيام. يجمع ستارت أب ويك إند مجموعة مختارة من الأفراد بمهارات وحرف مختلفة – مبرمجين، مهندسين كمبيوتر، مطورين، مصممي جرافيكس، ورجال أعمال – لبناء تطبيقات الكترونية وتطوير دراسة مالية حولها. سيساعدك ستارت أب ويك إند في بناء شبكة علاقاتك، لقاء الخبراء، المدربين ، الإجتماع بالمستثمرين، بناء منتج، و قد يؤدي ذلك إلى تأسيس شركة.
(من موقع الفعاليه الرسمي ستارت أب وييك اند الرياض)
١- العمل الجماعي يهذب النفس
في بداية المؤتمر يوم الاربعاء قام اصحاب الأفكار بعرض أفكارهم وبعد تصويت الحضور تم حصر أفضل ١٧ مشروع وبدأت الفرق تتشكل بأن يذهب كل شخص راغب بالمشاركة بالمشروع الذي يرغب الى صاحب المشروع ويعرض انضمامه للفريق. بعد تشكل الفرق بدأ العمل الجماعي على قدم وساق حتى آخر لحظات المؤتمر. وقت العرض النهائي بدأت الفرق بعرض ماقاموا به وطغت على جميع العروض كلمات مثل “قمنا، عملنا، اتفقنا، انجزنا” جميع الكلمات تعبر عن الجماعه، عن الفريق. وبأخذ جوله بسيطه بين الفرق وقت العمل تجد ان اصحاب الافكار والمشاركين معهم دخلوا بنقاشات واتفقوا على مايجب على ان يكون عليه المشروع، تنازل اصحاب الافكار عن بعض ماكانوا يفكرون به واستبدلت بأفكار تم الاتفاق عليها من المجموعه ككل.
جميع المهتمين بالتقنية انتقدوا من قبل الجهود الفردية وطريقة تعامل أصحاب المشاريع مع مشاريعهم وطغيان الخوف على الحقوق الفكريه للمشاريع مما أدى الى اختفاء كثير من المشاريع قبل انت ترى النور. في ستارت أب وييك اند رأينا عمل جماعي أكثر من رائع كانت نتائجه مذهله في يومين فقط.
٢- متعة مساعدة الاخرين توازي متعة الانجاز
كشخص لم أحضر للمؤتمر لكي أشارك بفكرة، كان حضوري لمساعدة كل من يحتاج مساعدة وتشرفت بالعمل على مشروعين بشكل مكثف مع مشاركات بسيطه لاكثر من مشروع آخر. بتجولي بين الفرق وجدت رغبه من الجميع، فرق و مراقبين و منظمين بالتعاون بين بعضهم وعدم البخل بالافكار وبأي وسيله ممكنه للمساعدة، رأيت مراقبين يعملون مع الفرق “من قلب” وكأنها مشاريعهم الخاصه، رأيت منظمين يقتطعون الكثير من أوقاتهم للجلوس مع الفرق ومراجعة عملهم واسداء نصائح ثمينه، رأيت اعضاء الفرق المتنافسه وهم يجتمعون مع بعضهم والنقاش حول المشاريع ومايجب عمله خلال فترة المؤتمر القصيره ومايجب ان يؤجل لما بعد المؤتمر. كل هذا يتم بدافع المساعده والمساعده فقط والجميع يرجعون نهاية اليوم وهم في قمة السعاده لما انجزوه ويكفي انهم اقتطعوا من اوقاتهم الخاصه في وقت اجازة نهاية الاسبوع ليتعاونوا وليعملوا عمل جماعي ينتهي بانجاز يرضون به عن انفسهم قبل ان ترضى به لجنة التحكيم.
٣- المحيط الايجابي يحفز على الانتاجيه
من أولى ساعات المؤتمر كانت الروح الايجابيه طاغية على المشاركين والمنظمين والجميع يتحدث عن توقعات ايجابيه جدا للمؤتمر، وبعد أن تم اعلان وقت طرح أفكار المشاريع قام جميع اصحاب الافكار بكل حماس بطرح أفكارهم وبعد التصويت وفرز أكثر ١٧ مشروع حصلت على اصوات تمكن اليأس من بعض اصحاب الافكار الذين لم يتم اختيار مشاريعهم، وبعد ان بدأت تتشكل الفرق وبدؤوا بالعمل سريعا انخرط اكثر أصحاب الافكار الذين لم يتم اختيار مشاريعهم مع فرق أخرى وبدؤوا بالعمل الشاق على افكار لم يأتوا بها وأصبحوا اعضاء نشيطين جدا في هذه الفرق. كل هذا تم بعد ان شاهدوا الحماسه الطاغيه والاجواء الايجابية جدا من جميع الفرق حتى ان قاعة المؤتمر عندما تزورها في أي وقت تجد فيها من يعمل على المشاريع (شخصيا لا أذكر متى كانت آخر مره استيقظت فيها يوم الخميس قبل الساعه ١٢ ظهراً ولكن يوم الخميس الماضي استيقظت بكل حماس الساعه ٨ صباحا لكي اذهب للمؤتمر)
٤- تكلم أقل واعمل أكثر
من اللفتات الجميله في المؤتمر، قام المنظمون بتوزيع قمصان جميله كتب عليها “No Talk … All Work” والتي تعني باللهجه العاميه “يكفي كلام .. اشتغل” وهذه النقطه تحديدا تم التركيز عليها في المحاضره الافتتاحية للمؤتمر حيث قال المحاضر فيما معناه التخطيط الزائد لن يؤتي بالنتائج المطلوبه ولكن ابدأ العمل بأسرع وقت وابني استراتيجيتك التفصيليه بالتوازي مع العمل وهذا فعلا ماحصل، مدة العمل الفعليه على المشاريع لا تتجاوز اليوم ونصف وخلال هذه الفتره يجب من أصحاب المشاريع انتاج خطه للعمل و عرض نهائي لما تم القيام به و مشروع فعلي يتم عرضه في آخر يوم على لجنة التحكيم. لو تم التخطيط التفصيلي للمشاريع وتضييع الوقت بكتابة خطة العمل التفصيليه وبعدها بدأ العمل الفعلي لما تم انجاز أي شيء ولكن بالعمل السريع وتقسيم العمل بين اعضاء الفريق وشرح الفكره البدائيه للمشروع والاتفاق على ماسيتم انجازه خلال فترة المؤتمر وبدئ العمل بسرعه على الاقسام الاساسية للمشروع ومن ثم يتفرغ عضو من الفريق للتخطيط للعمل الكامل بمشاورة باقي اعضاء الفريق عن مستقبل المشروع لما تم انجاز ٢٥٪ مما شاهدناه في آخر المؤتمر.
٥- اعمل في ما تحب ستعمل 24 ساعه في اليوم
شاهدنا في اجازة نهاية الاسبوع طلبه و موظفين استغنوا عن اجازتهم الاسبوعيه في سبيل العمل على مايحبون وكانوا بغاية السعاده، لم يشتك احد من تضييع اجازتهم ووقت راحتهم الاسبوعيه والكل يعمل باستمتاع وايجابيه لم اعتد على رؤيتها خلال ال ٩ سنوات الماضيه في مختلف الوظائف التي عملت بها. اتذكر حكمه قرأتها منذ مده “حب عملك ولن تضطر للذهاب الى العمل مره أخرى” وهذه القطه تحديدا كانت اهم ما استفدته خلال المؤتمر.
لم يبقى لي الا ان أشكر جميع المنظمين و المشاركين على هذه المتعه و الشحنات الايجابيه التي امدونا بها خلال فترة نهاية الاسبوع و كل التبريكات للمشاريع الفائزه وكل التوفيق للمشاريع الاخرى. كما اعلنت حاضنة بادر باستعدادهم لتقديم خدمة الاحتضان للمشاريع الفائزه و ترحيبهم باصحاب المشاريع الاخرى لتقديم المشوره حتى يضعونهم على الطريق الصحيح لاستمرارية مشاريعهم وقد يتم احتضان هذه المشاريع.
شكرا للجميع لو كان لدي اسماء جميع من شارك في المؤتمر لما ترددت بشكرهم فرداً فرداً.
عدد التعليقات على هذا الموضوع: 3
-
الاستاذ عبدالله وفقك الله
استلهمت من مدونتك اهتمامك بالعمل ومساعدة الراغبين في العمل وهذا الشعور النبيل اذكى لدي الرغبة في الكتابة لك فنادرا ما افعل هذا.
الاستاذ الفاضل انشغل من مدة بالتفكير في كيفية مساعدة شباب الاعمال لمد يد العون لذوي الارادة المتمثلة في طلب المعرفة والمعرفة المهنية بالخصوص اذ اعمل مستشار للإدارة والتسويق.
خلصت في تفكيري الى القيام بعمل يكون ملموس لذلك ومنذ فترة وجيزة افتتحت مركزا للأعمال احد اهدافه تقريب الدخول الى قطاع الاعمال للشياب المبتدئين في عملهم الخاص ليعملوا في بيئة تهيئ لهم المرونة والراحة المهنية المناسبة والتفاعلية الضرورية .
املي منكم الاطلاع على مانقدمه وما ترونه من وجهة نظر الشباب مناسبا حتى يتسنى لنا تقديم كل ما نستطيع لشبابنا كما ارحب يك وبتواصلك.
ولك التحية.
والله الموفق.
اخوكم: عبدالله -
تدوينة رائعة وتلخيص رائع للحدث …
كل الشكر لك





Oct 16, 2011
at 2:47 pm
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا أدري ما أقول سوى كفيت ووفيت .. مقال في قمة الروعة مع أنها أول زيارة لي لموقعك .. عن طريق اصحابي في تويتر .. لكن استفدت الكثير واتمنى ان تواصل ابداعك .. تمنياتي لك بالتوفيق
اخوك عبدالله عيد